موقع يحتوي على كل الأخبار السياسية، الاقتصادية، الثقافية و الرياضية للجزائر.

اخر الاخبار

الاثنين، 18 مارس 2019

الغموض يلف المشهد السياسي العام في الجزائر وسط استمرار الاحتجاجات… والفشل يلاحق بدوي في تشكيل الحكومة التوافقية …والإبراهيمي يخاطب المتظاهرين: أتريدون عراقا آخر

تتسارع الأحداث في الجزائر بشكل لافت وغير مسبوق في الجزائر، منذ فبراير / شباط الماضي، على وقع إعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ترشحه لولاية رئاسية خامسة ثم إعلانه العدول عن قرار الترشح وتأجيل الانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر تنظيمها 18 أبريل / نيسان 2019، في وقت يخيم غموض كبير على طريقة تفاعل محيط الرئاسة الجزائرية مع استمرار الرفض الجماهيري لتمديد حكم بوتفليقة.

وتضاربت القراءات والتحاليل حول الخطوات المنتظرة من طرف صناع القرار في البلاد، للرد على المظاهرات المليونية الحاشدة التي عاشتها الجزائر الجمعة الماضي، التي تعتبر الأول من نوعها منذ الاستقلال، ويرى متتبعون للمشهد السياسي أنه من الصعب اليوم الحديث عن سيناريو أقرب للواقع مع تسارع الأحداث وتجدد المعطيات من حين لأخر وهو ما أكده المحلل السياسي والكاتب احسن خلاص في تصريح لـ ” رأي اليوم ” لكنه أشار بالمقابل إلى وجود ثلاثة سيناريوهات يتمثل الأول في ” إطلاق حوار وطني وندوة وطنية بمن حضر ودستور جديد يعرض على الاستفتاء الشعبي وهذا المخطط الأول ” أما الثاني فيتعلق بإمكانية استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مع اقتراب نهاية العهدة الرئاسية وتنظيم انتخابات رئاسية وفق الدستور الحالي ” أما السيناريو الثالث والأخير فيتمثل في ” تدخل الجيش الجزائري بعد انتهاء عهدة الرئيس بوتفليقة يوم 28 أبريل / نيسان القادم وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتزعمها شخصية مقبولة من طرف السلطة والمعارضة لقيادة المرحلة الانتقالية التي ستنطلق من ندوة وطنية يشارك فيها الجميع وتنتخب رئيس دولة مؤقت يقود مرحلة إصلاحات عميقة  تتوج بدستور جديد  وبعد يطلق مسار انتخابي جديد وفق الدستور الجديد “.




وبالموازاة مع ذلك دعا الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي ورئيس الوزراء السابق، أحمد أويحي، إلى الاستجابة للمطالب التي عبر عنها الجزائريون في حراكهم في أقرب الآجال، وجاء ذلك في رسالة وجهها أويحي لمناضلي حزبه، وقال إنه “مثلما يحيي الجميع المطالب السلمية لشعبنا فلا بد من الاستجابة لها في أقرب الآجال، حتى نجنب بلادنا أي انزلاق لا قدر الله، وحتى تستعيد الجزائر أنفاسها لمواصلة مسار تنميتها الاقتصادية والاجتماعية “.

وأوضح الأمين العام لثاني قوة سياسية في البلاد أنه ” لا يوجد شيء أغلى من إنقاذ البلاد من أي مأزق أو أزمة تعترضها “، وأضاف أنه ” لا حكم ولا سلطة أغلى من الجزائر “.

وبالمقابل يلاحق شبح الفشل رئيس الوزراء الجزائري نور الدين بدوي بعدما رفضت قوى سياسية معارضة ونقابات عمالية الاجتماع به والتحاور من أجل تشكيل حكومة جديدة، وأعلن زعيم حركة مجتمع السلم الجزائرية ( الإسلامية ) عبد الرزاق مقري، عدم مشاركة ” إخوان الجزائر ” في حكومة الوافد الجديد نور الدين بدوي، وبرأ رئيس الحركة التي تعرف اختصارا بـ ” حمس “، خلال نزول ضيفا على برنامج الحدث لقناة ” البلاد الخاصة، كل الاتهامات التي طالته بخصوص قبوله دعوة السلطة لمشاورات تشكيل الحكومة التوافقية، الموقف ذاته أعلن عنه رئيس حزب طلائع الحريات المعارض الذي يقوده رئيس الحكومة الأسبق على بن فليس بينما يطالب الحراك الشعبي بتشكيل حكومة توافق ترأسها شخصية مستقلة وغير محسوبة على النظام، وفي وقت متأخر من يوم أمس الأحد، أعلن التكتل لنقابات التعليم “، والذي يضم 6 نقابات للتعليم، رفضه دعوة رئاسة الوزراء لإجراء لقاء تشاوري، ودعا لفترة انتقالية بحكومة وفاق وطني، وبرر رفضه بكونه ” منخرطا في الحراك الشعبي الرافض للقرارات التي تضمنتها رسالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة “، وعلى نفس الخطى سارت نقابة التعليم العالي والتكتل المستقل لنقابات الصحة الذي يضم خمسة نقابات.

ومن جانبه عجز المبعوث الأممي الأسبق إلى سورية، وزير الخارجية الجزائري الأسبق الأخضر الإبراهيمي، في إقناع قوى المعارضة السياسية وكوادر الحراك الشعبي بالخطة الانتقالية، التي طرحها بوتفليقة والمتعلقة بتشكيل حكومة جديدة مفتوحة أمام المعارضة، وعقد مؤتمر وفاق وطني. ووجه الأخضر الإبراهيمي رسالة إلى المتظاهرين ضد الرئيس بوتفليقة، وأعرب قلقه العميق من وقوع بلاده في حالة فوضى، مع إصرار المحتجين في الجزائر على مطلبهم بضرورة رحيل الطبقة الحاكمة عن السلطة بشكل فوري.

وقال إن مطلب المحتجين القاضي بـ ” ارحلوا جميعا وفورا ” هو ما تسبب في تدمير بلد كبير مثل العراق وقال في تصريحات الجزائرية الناطقة بالفرنسية، اليوم الاثنين، إن ” المطالبة برحيل الجميع سهلة، لكن تطبيقها صعب، لأن الجزائر بحاجة لرجال يبقون على الاستقرار والأمن “، وتابع موجها حديثه للمحتجين: أتريدون عراقا آخر بالجزائر؟ صحيح أن الحالة الجزائرية مختلفة ولكن علينا الحذر. ومضى بقوله: ” مطلب ارحلوا جميعا هو الذي دمر العراق والأساتذة ورجال الشرطة ينتمون إلى الإدارة هل يذهبون هم أيضا “.

وفي هذه الأثناء يقوم نائب رئيس الوزراء الجزائري رمطان لعمامرة بجولة خارجية لدى العواصم المؤثرة لشرح الظرف الحالي الذي تمر به البلاد والمقترحات التي عرضها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ويحل اليوم لعمارة بموسكو لملاقاة كبار المسؤولين فيها بينما سيحط الإبراهيمي الرحال في الصين من أجل تقديم صورة عامة عن الوضع الداخلي.

وتواصلت الاحتجاجات الاثنين في عدد من المدن الجزائرية، حيث خرج المئات من موظفي وأساتذة وطلبة التكوين المهني، ومسيرات حاشدة ضمت صوتها لصوت التغيير ورفض تمديد رابعة بوتفليقة.

 عن المصدر

 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

???????